الصالحي الشامي
83
سبل الهدى والرشاد
اشتها ( 1 ) ، فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده على ذلك من فوق الثياب فقال : بسم الله ، أذهب عنها سوءه ، وفحشه بدعوة نبيك الطيب المبارك ، المكين عندك ، صنع ذلك ثلاث مرات ، وأمرها أن تقول ) [ ذلك ، فقالت ثلاثة أيام ، فذهب الورم ] ( 2 ) . وروى البيهقي أن عبد الله بن رواحة شكا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وجع ضرسه ، فوضع - صلى الله عليه وسلم - يده على خده الذي فيه الوجع وقال : اللهم أذهب عنه سوء ما يجد وفحشه بدعوة نبيك المبارك ، المكين عندك - سبع مرات - فشفاه قبل أن يبرح ) ( 3 ) . وروى الحميدي أن فاطمة - رضي الله تعالى عنها - أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تشكو من ضر في ضرسها ، فأدخل سبابته اليمنى فوضعها على الضرس الذي يألم فقال : ( بسم الله ، وبالله أسألك بعزك وجلالك وقدرتك على كل شئ فإن مريم لم تلد غير عيسى من روحك وكلمتك أن تكشف فاطمة بنت خديجة من الضر كله ) فسكن ما بها . وروى النسائي عن أبي الدرداء أنه أتاه رجل فذكر أن أباه احتبس بوله ، فأصابته حصاة البول ، فعلمه رقية سمعها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ربنا الله الذي في السماء ، تقدس اسمك ، أمرك في السماء والأرض كما رحمتك في السماء ، فاجعل رحمتك في الأرض ، واغفر لنا حوبنا وخطايانا ، أنت رب الطيبين ، فأنزل شفاء من شفائك ، ورحمة من رحمتك على هذا الوجع فيبرأ ) وأمره أن يرقيه بها فرقاه بها قبرأ ( 4 ) . وروى البيهقي عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عائشة وهي موعكة ، وهي تسب الحمى ، فقال : ( لا تسبيها فإنها مأمورة ، ولكن إن شئت علمتك كلمات إذا قلتهن أذهبها الله عنك ) فقالت : فعلمني ، قال : ( قولي : اللهم ، ارحم جلدي الرقيق ، وعظمي الدقيق من شدة الحريق ، يا أم ملدم ، إن كنت آمنت بالله العظيم ، فلا تصدعي الرأس ، ولا تنتني الفم ، ولا تأكلي اللحم ، ولا تشربي الدم ، وتحولي عني إلى من اتخذ مع الله 1 إلها آخر ) فقالتها فذهب عنها ( 5 ) . وروى أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن صحيح عن أبان بن عثمان عن أبيه قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( من قال : ( بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ من الأرض
--> ( 1 ) في ألأسها . ( 2 ) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة 6 / 1 . . ( 3 ) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة 6 / 183 . ( 4 ) أخرجه النسائي في السنن الكبرى 6 / 257 . ( 5 ) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة 6 / 169 .